تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
أما الأول : فلان الظاهر منه وروده سؤالا وجوابا في مقام بيان كيفية الجلوس من حيث هو ، والاستقبال والاستدبار ليسا من كيفيات الجلوس وحالاته ، بل من الأمور الخارجية المقارنة له ، فما عن بعض الفحول - من ورود الموثق ردا على العامة حيث يقعدون للاستنجاء نحوا آخر من زيادة التفريج وادخال الأنملة - هو القوي ، ويؤيده ما في ذيله : وانما عليه ان يغسل ما ظهر منه وليس عليه ان يغسل باطنه . وأما الثاني : فمضافا إلى ضعف سنده وعدم معلومية العمل به ، ان اطلاقه غير مراد قطعا ، بل الظاهر إرادة خصوص حالة البول والغائط ، فتأمل ، فالأقوى عدم شمول الحكم لحال الاستنجاء كما يقتضيه الأصل . وأما حالة الاستبراء : فعن الدلائل والذخيرة : أيضا شمول الحكم لها ، واستدل له باطلاق النبوي المتقدم ، وقد عرفت ما فيه . فالصحيح ان يقال : ان مع العلم بخروج البول لا ينبغي التوقف في شمول المنع لها : لاطلاق ما دلَّ على حرمة الاستقبال والاستدبار في حال البول الشامل للقليل والكثير . وأما مع الشك فيه فان علم بخروج البلل أمكن القول بثبوت المنع فيها ، لان مقتضى ما دل على لزوم الاجتناب عنه انه يحكم عليه بالبولية ، فيثبت له ما للبول من الحكم ، وان شك فيه أيضا فالأقوى هو العدم لأصالة البراءة المقتضية للجواز .