شرح
في موارد العلم الاجمالي ولو كانت أطراف الشبهة كثيرة إذا تمكن من المخالفة والموافقة القطعيتين ، يكون العلم الاجمالي منجزا للتكليف ، وفي المقام بما انه يتمكن من عدم التخلي إلى شيء من الجهات ، ومن التخلي إلى جميع الجهات بان يدور ببوله إلى جميع الأطراف ، فلا محالة يكون العلم منجزا ، فلا يجوز التخلي إلى شيء من الأطراف .
هذا فيما لم يضطر إليه ، بان أمكن الانتظار إلى أن يحصل له العلم بالقبلة ، وإلا فان اضطر إليه ففيه صورتان :
أما الأولى : فيما إذا كان الاضطرار إلى التخلي إلى جهة معينة ، فإن كان ذلك بعد حدوث التكليف بعدم التخلي مستقبلا ومستدبرا وجب الاحتياط بعد التخلي إلى غير تلك الجهة ، لان الاضطرار الحادث بعد العلم بالتكليف لا يوجب رفع اثر العلم بالنسبة إلى ما لا يكون مضطرا إليه .
وأما ان كان الاضطرار قبل حدوث التكليف أو قبل العلم به جاز التخلي إلى غير تلك الجهة أيضا ، إذ العلم الحادث بعد الاضطرار لا تتعارض الأصول في أطرافه ، فلا يكون منجزا .
وأما الثانية : فيما إذا كان الاضطرار إلى أحد الأطراف لابعينه .
فالأقوى لزوم الاقتصار على خصوص ما يرفع به الاضطرار لما حققناه في الأصول من أن الاضطرار إلى ارتكاب بعض غير معين من الأطراف ، ما إذا علم بخمرية ما في أحد الإنائين واضطر إلى شرب ما في أحدهما لا