شرح
واستدل للثاني بصحيح محمد بن إسماعيل : قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ( ع ) وفِي مَنْزِلِهِ كَنِيفٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ بَالَ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ ذَكَرَ فَانْحَرَفَ عَنْهَا إِجْلالا لِلْقِبْلَةِ وتَعْظِيماً لَهَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَقْعَدِهِ ذَلِكَ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ « 1 » .
وفيه : ان غاية ما يدل عليه الخبر عدم وجوب تغير ما بني مستقبل القبلة ، ولا يدل على جواز الاستقبال في حال التخلي ، بل ذيله يدل على عدم الجواز .
فروع :
في الاستقبال والاستدبار حال التخليالفرع الأول : عدم وجوب التشريق أو التغريب
المشهور بين الأصحاب عدم وجوب التشريق أو التغريب ، وانه يكتفى بما يتحقق به ترك الاستقبال والاستدبار ، وهو الميل إلى أحد الطرفين . وأما خبر عيسى الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ( ع ) قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ ( ص ) إذا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ فَلا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ولا تَسْتَدْبِرْهَاهامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 352 ح 6 / الوسائل ج 1 ص 303 ح 796 .