تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وما رفعه القمي : قَالَ خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) - وأَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ( ع ) قَائِمٌ وهُوَ غُلامٌ - فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : يَا غُلامُ أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ بِبَلَدِكُمْ فَقَالَ اجْتَنِبْ أَفْنِيَةَ الْمَسَاجِدِ وشُطُوطَ الانْهَارِ ومَسَاقِطَ الثِّمَارِ ومَنَازِلَ النُّزَّالِ ولا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ ولا بَوْلٍ وارْفَعْ ثَوْبَكَ وضَعْ حَيْثُ شِئْتَ « 1 » . ونحوها غيرها . والمناقشة فيها : بعد جبر سندها بعمل الأصحاب ، بضعف السند في غير محلها . كما أن الايراد عليها بان مساقها مساق الأدب ، وهو يمنع من ظهورها في الوجوب ، غير تام . إذ مضافا إلى أن ذلك في نفسه لا يصلح قرينة لصرف الظهور ، ان المنع عن الاستدبار غير مناسب لكون الحكم أدبيا كما لا يخفى . واشتمال بعضها على بعض المكروهات وما لم يلتزم به أحد لا يوجب رفع اليد عن ما لا محذور في الاخذ بظاهره . فما عن المدارك « 2 » من تقوية القول بالكراهة ، ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 301 ح 790 وص 324 ح 853 / الكافي ج 3 ص 16 / التهذيب ج 1 ص 30 / تحف العقول ص 411 باختلاف يسير . ( 2 ) وقد ذكر بعد استعراضه للروايات المذكورة : وهذه الأخبار كلها مشتركة في ضعف السند ، فحملها على الكراهة متعين ، لقصورها عن إثبات التحريم ، وربما كان في الروايتين الأخيرتين إشعار بذلك ، مدارك الأحكام ج 1 ص 156 .