تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
وظاهر هذه النصوص : حرمة الاستقبال والاستدبار في حال التخلي بمقاديم بدنه ، وان أمال عورته إلى غيرهما ، إذ المنهي عنه استقبال المتخلي واستدباره ، وهذان العنوانان يصدقان حتى مع إمالة العورة . فما عن بعض من أن المحرم استقبال القبلة ببول أو غائط ، وانه لو انحرف بعورته عن القبلة حين البول لم يضر الاستقبال بسائر بدنه ، ضعيف . ولو لم يستقبل المتخلي القبلة ولا استدبرها ، فهل يجوز الاستقبال والاستدبار بطرف عورته فقط أو لا يجوز ؟ أم يفصل بين الأول فلا يجوز والثاني فيجوز ؟ وجوه : أقواها الأخير . ويشهد لعدم جواز الأول مرفوع القمي المتقدم ، وما في حديث المناهي قَالَ ونَهَى رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ « 1 » . وامتناع ذلك عادة بالنسبة إلى الغائط في الجالس الذي هو الغالب لا يوجب حمل الاستقبال به وبالبول على الاستقبال بالفرج حال البول والغائط ، إذ اشتمال الدليل على بيان حكم فرد نادر لا محذور فيه ، وليس نظير حمل المطلق على الفرد النادر ، ولجواز الثاني والأصل بعد عدم الدليل على حرمته .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 302 ح 793 .