شرح
رَجُلٍ بِهِ عِلَّةٌ لا يَقْدِرُ عَلَى الاضْطِجَاعِ والْوُضُوءُ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وهُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ بِالْوَسَائِدِ فَرُبَّمَا أَغْفَى وهُوَ قَاعِدٌ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ؟ قَالَ : يَتَوَضَّأُ ، قُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْوُضُوءَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لِحَالِ عِلَّتِهِ ؟ فَقَالَ إذا خَفِيَ عَلَيْهِ الصَّوْتُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، وقَالَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ ويُصَلِّيهَا مَعَ الْعَصْرِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ والْعِشَاءُ « 1 » .
بدعوى ان الظاهر منه كون تمام الموضوع هو خفاء الصوت ، مع أن الاغفاء وان كان لغة بمعنى النوم إلا أن الظاهر أن المراد منه في المقام هو الاغماء لأنه المناسب للمرض الشديد ، فيدل على ناقضية الاغماء .
ويرد على ما ذكر أولا : انه يدل على أن ناقضية النوم انما تكون في صورة خفاء الصوت الذي هو امارة حصوله ، لان تمام الموضوع هو الخفاء .
وعلى ما ذكر ثانيا : مضافا إلى أنه أخص من المدعي ان المراد منه في المقام بمقتضى اصالة الحقيقة هو النوم ، والمناسبة المذكورة غير تامة ، إذ بما انه فرض أولا كون الاضطجاع عسرا عليه سأل عن حكم النوم في حال القعود ، فتدبر .
وبما في جملة من نصوص الباب من تعليق ناقضية النوم على ذهاب
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 37 / التهذيب ج 1 ص 9 / الوسائل ج 1 ص 257 ح 667 .