ولا يجب بغير ذلك
شرح
واستدل لما اختاره ابن الجنيد : باطلاق النصوص الامرة بالغسل ان لم يجر الدم الكرسف « 1 » .
وفيه : انه سيأتي في محله ان تلك النصوص مختصة بالمتوسطة .
فتحصل : ان الأقوى كونها من الاحداث الموجبة للوضوء .
مسألة : في عدم انتقاض الوضوء بالمذي والودي . . .
( ولا يجب ) الوضوء ( بغير ذلك ) كما هو المشهور شهرة عظيمة وتشهد له الاخبار الحاصرة وغيرها . نعم يستحب الوضوء عقيب المذي لأنه مقتضى الجمع بين النصوص الامرة به عقيب خروجه مطلقا ، أو إذا كان عن شهوة . كصحيح ابن يقطين : قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ( ع ) عَنِ الرَّجُلِ يُمْذِي وهُوَ فِي الصَّلاةِ مِنْ شَهْوَةٍ أَوْ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ ؟ قَالَ : الْمَذْيُ مِنْهُ الْوُضُوءُ « 2 » . وخبر أبي بصير : قَالَ : قُلْتُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) الْمَذْيُ يَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ ؟ قَالَ أَحُدُّ لَكَ فِيهِ حَدّاً ؟ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ فَقَالَ إِنْ خَرَجَ مِنْكَهامش
( 1 ) الكرسف هو القطن ويقال له الكرسوف ، العين ج 1 ص 426 / لسان العرب ج 9 ص 297 / مجمع البحرين ج 5 ص 110 .
( 2 ) الاستبصار ج 1 ص 95 / التهذيب ج 1 ص 21 / الوسائل ج 1 ص 281 ح 740 .