شرح
فإنه على الثاني لا يجب عليه الوضوء بخلافه على الأول إذ فيه وجهان : أقواهما الأول « 1 » .
ويشهد له : ظاهر جملة من النصوص ، وصريح بعضها كصحيح ابن الحجاج المتقدم « 2 » .
واستدل للثاني « 3 » بخبر أبي الصباح الكناني عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْفِقُ وهُوَ فِي الصَّلاةِ ؟
فَقَالَ إِنْ كَانَ لا يَحْفَظُ حَدَثاً مِنْهُ إِنْ كَانَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وإِعَادَةُ الصَّلاةِ وإِنْ كَانَ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ولا إِعَادَةٌ « 4 » .
وبما فِي الْعِلَلِ وعُيُونِ الاخْبَارِ بِالسَّنَدِ الاتِي عَنِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا ( ع ) قَالَ : ( إِنَّمَا ) وَجَبَ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ خَاصَّةً ومِنَ النَّوْمِ دُونَ سَائِرِ الاشْيَاءِ لانَّ الطَّرَفَيْنِ هُمَا طَرِيقُ النَّجَاسَةِ - إِلَى أَنْ قَالَ - وأَمَّا النَّوْمُ فَإِنَّ النَّائِمَ إذا غَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ يُفْتَحُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ واسْتَرْخَى فَكَانَ أَغْلَبُ الاشْيَاءِ عَلَيْهِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحَ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِهَذِهِ الْعِلّةِ « 5 » .
هامش
( 1 ) وهو كون النوم من النواقض بنفسه .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) وهو كون النوم طريقا إلى تحقق الناقض .
( 4 ) الاستبصار ج 1 ص 80 / التهذيب ج 1 ص 7 / الوسائل ج 1 ص 253 ح 656 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 105 / الوسائل ج 1 ص 255 ح 663 .