شرح
واستدل لما نسب إلى الصدوق ( رح ) : بما رواه في الفقيه عن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ( ع ) عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ وهُوَ قَاعِدٌ هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ؟ فَقَالَ : لا وُضُوءَ عَلَيْهِ مَا دَامَ قَاعِداً إِنْ لَمْ يَنْفَرِجْ « 1 » . ونحوه خبر الحضرمي « 2 » .
وفيه : انه يتعين طرحهما لإعراض الأصحاب عنهما ومعارضتهما بما هو أقوى منهما ، وبذلك ظهر ما في خبر عمران بن حمران : أَنَّهُ سَمِعَ عَبْداً صَالِحاً ( ع ) يَقُولُ : مَنْ نَامَ وهُوَ جَالِسٌ لا يَتَعَمَّدُ النَّوْمَ فَلا وُضُوءَ عَلَيْهِ « 3 » .
وخبر ابن سنان عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فِي الرَّجُلِ هَلْ يُنْقَضُ وُضُوؤُهُ إذا نَامَ وهُوَ جَالِسٌ قَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَلا وُضُوءَ عَلَيْهِ وذَلِكَ أَنَّهُ فِي حَالِ ضَرُورَةٍ « 4 » . فإنه لم ينقل العمل بهما عن أحد .
ثم إنه هل يكون النوم بنفسه من النواقض ؟ أم يكون طريقا إلى تحقق الناقض ؟ .
وتظهر الثمرة فيما لو علم بأنه في حال النوم لم يخرج منه شيء .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 63 / الوسائل ج 1 ص 254 ح 661 .
( 2 ) ونصه : عَنْ بَكْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ * هَلْ يَنَامُ الرَّجُلُ وهُوَ جَالِسٌ ؟ فَقَالَ : كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا نَامَ الرَّجُلُ وهُوَ جَالِسٌ مُجْتَمِعٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ وإِذَا نَامَ مُضْطَجِعاً فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، الوسائل ج 1 ص 256 ح 665 .
( 3 ) الاستبصار ج 1 ص 80 / التهذيب ج 1 ص 7 / الوسائل ج 1 ص 256 ح 664 .
( 4 ) الاستبصار ج 1 ص 81 / التهذيب ج 1 ص 8 / الوسائل ج 1 ص 256 ح 666 .