شرح
الحجاج قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ الْخَفْقَةِ « 1 » والْخَفْقَتَيْنِ ؟
فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا الْخَفْقَةِ والْخَفْقَتَيْنِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ بَلِ الانْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ « 2 » إِنَّ عَلِيّاً ( ع ) كَانَ يَقُولُ مَنْ وَجَدَ طَعْمَ النَّوْمِ فَإِنَّمَا أُوجِبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ « 3 » . ونحوه غيره « 4 » .
بل الظاهر أن ذكره في كلامه من باب متابعة النص ، وذكره فيه انما يكون من باب المثال .
ولذا ترى اختلاف النصوص في المقام ، فإنه اطلق النوم في بعضها « 5 » ، وقيده في صحيح زرارة بنوم العين والاذن والقلب ، وفي صحيح آخر له « 6 » وغيره ، بذهاب العقل ، وفي موثق ابن بكير « 7 » بعدم سماع الصوت .
هامش
( 1 ) الخفقة كضربة : تحريك الرأس بسبب النعاس يقال خفق برأسه خفقة أو خفقتين إذا أخذته سنة من النعاس ، فمال برأسه دون سائر جسده ، العين ج 4 ص 154 .
( 2 ) سورة القيامة الآية 14 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 8 / الاستبصار ج 1 ص 80 / الوسائل ج 1 ص 254 ح 658 .
( 4 ) كما في الوسائل ج 1 ص 254 ح 659 عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ * . . إِلا أَنَّهُ قَالَ : مَنْ وَجَدَ طَعْمَ النَّوْمِ قَائِماً أَوْ قَاعِداً فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ .
( 5 ) وفيه : إِنَّ عَلِيّا * كَانَ يَقُولُ مَنْ وَجَدَ طَعْمَ النَّوْمِ فَإِنَّمَا أُوجِبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، الوسائل ج 1 ص 254 ح 658 .
( 6 ) وفيه : والنَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ ، الوسائل ج 1 ص 249 ح 642 .
( 7 ) وفيه : قُلْتُ يَنْقُضُ النَّوْمُ الْوُضُوء ؟ فَقَالَ : نَعَمْ إِذَا كَانَ يَغْلِبُ عَلَى السَّمْعِ ولا يُسْمَعُ الصَّوْتُ ، الوسائل ج 1 ص 253 ح 657 .