شرح
وبالجملة : الظاهر من النصوص عدم اعتبار شيء في موضوع الحكم بالنقض سوى تحقق حقيقة النوم .
ثم إنه هل يكون النوم ناقضا مطلقا سواء كان في حال الاضطجاع أو القعود أو القيام كما هو المشهور « 1 » ؟ بل عن السيد « 2 » والشيخ « 3 » والفاضلين : دعوى الاجماع عليه ، أم لا يكون النوم قاعدا مع عدم الانفراج ناقضا ؟ كما هو المنسوب إلى الصدوق ( رح ) « 4 » ؟ وجهان :
أقواهما الأول لاطلاق جملة من النصوص ، وخصوص جملة أخرى كصحيح ابن الحجاج المتقدم ، وخبر عبد الحميد : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ نَامَ وهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ أَوْ مَاشٍ عَلَى أَيِّ الْحَالاتِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوء « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك السيد العاملي في المدارك حيث قال : والمشهور بين الأصحاب ان النقض بالنوم يعم الحالات سواء كان النائم قاعدا أو قائما أو راكعا ، منفرجا أو منضما ، مدارك الأحكام ج 1 ص 143 .
( 2 ) قال : بأن النوم حدث ناقض للطهارة على اختلاف حالات النائم . . . ثم قال : واجماع الامامية أيضا حجة في هذه المسألة . . . الانتصار ص 118 .
( 3 ) قال في الخلاف : دليلنا إجماع الفرقة ، الخلاف ج 1 ص 107 .
( 4 ) الظاهر أن هذه النسبة إلى الشيخ الصدوق مردها ما ذكره في الفقيه ج 1 ص 63 من حديث عن الإمام الكاظم * : وسُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَر * عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ وهُوَ قَاعِدٌ هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ؟ فَقَالَ : لا وُضُوءَ عَلَيْهِ مَا دَامَ قَاعِداً إِنْ لَمْ يَنْفَرِجْ / وقد ورد في هامش ص 64 أن الصدوق قد عمل بهذه الرواية على ما نقل عنه .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 6 / الاستبصار ج 1 ص 79 / الوسائل ج 1 ص 253 ح 653 .