تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
السبيلين بحسب العادة ناقض ، إذ ما يخرج من السبيلين غير الأخبثين أقل منهما كما لا يخفى . وبالجملة : ظهور النصوص المتقدمة في الاختصاص مما لا ينبغي انكاره ، إلا أنه لا بدَّ من رفع اليد عنه لأجل ما يدل على عموم الحكم كخبر الفضل بن شاذان : عَنِ الرِّضَا ( ع ) قَالَ : إِنَّمَا وَجَبَ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ خَاصَّةً ، ومِنَ النَّوْمِ دُونَ سَائِرِ الاشْيَاءِ لانَّ الطَّرَفَيْنِ هُمَا طَرِيقُ النَّجَاسَةِ ولَيْسَ لِلانْسَانِ طَرِيقٌ تُصِيبُهُ النَّجَاسَةُ مِنْ نَفْسِهِ إِلا مِنْهُمَا فَأُمِرُوا بِالطَّهَارَةِ عِنْدَمَا تُصِيبُهُمْ تِلْكَ النَّجَاسَةُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 1 » . وخبر ابن سنان : وبِأَسَانِيدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِي جَوَابِ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا ( ع ) قَالَ وعِلَّةُ التَّخْفِيفِ فِي الْبَوْلِ والْغَائِطِ لانَّهُ أَكْثَرُ وأَدْوَمُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَرَضِيَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِكَثْرَتِهِ ومَشَقَّتِهِ ومَجِيئِهِ بِغَيْرِ إِرَادَةٍ مِنْهُمْ ولا شَهْوَةٍ ، والْجَنَابَةُ لا تَكُونُ إِلا بِالاسْتِلْذَاذِ مِنْهُمْ والاكْرَاهِ لانْفُسِهِمْ « 2 » . . الخ . إذ ظاهرهما ان وجوب الوضوء مما يترتب على البول والغائط من حيث هما ، وان التخصيص بما يخرج من السبيلين انما هو لأجل كونهما سبيلهما بمقتضى العادة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 251 ح 647 / بحار الأنوار ج 77 ص 234 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 251 ح 650 وج 2 ص 178 ح 1866 / من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 76 / علل الشرائع ج 1 ص 281 / عيون أخبار الرضا ج 2 ص 88 .