شرح
وصحيح ابن بزيع عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ( ع ) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) لا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ اللَّذَيْنِ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ ، أَوْ قَالَ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِمَا عَلَيْكَ « 1 » . ونحوهما غيرهما .
والظاهر أن شارح الدورس استند إلى هذه النصوص فيما اختاره .
ولكن يرد على الأول : ما عرفت مرارا من أن الانصراف الناشئ ، من غلبة وجود فرد وندرة آخر لا يصلح لرفع اليد عن الاطلاق .
وعلى الثاني : ان ظاهر تلك النصوص وان كان اختصاص الحكم بما يخرج من الموضع الأصلي ، إذ دعوى صدق الطرفين الأسفلين على الحادثين ضعيفة ، لأن الظاهر منهما الذَّكر والدبر ، كما صرح بذلك في صحيح زرارة « 2 » .
كما أن دعوى انحصار طريق البول والغائط في السبيلين عادة يمنع من ظهور النصوص في إرادة التحرز عن الأخبثين على تقدير خروجهما من غير الموضع الأصلي ، ممنوعة . إذ لا وجه لها سوى دعوى الانصراف التي عرفت ما فيها مرارا .
ونظيرهما دعوى ان الالتزام بإرادة الاختصاص منها مستلزم لتخصيص الأكثر ، فلا بدَّ وان تحمل على إرادة ان الشيء الذي صفته انه يخرج من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 251 ح 649 / عيون أخبار الرضاج 2 ص 18 / بحار الأنوار ج 77 ص 215 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 62 / الوسائل ج 1 ص 412 . ح 1071 .