شرح
أكل الثمن بإزائه أكلا للمال بالباطل .
الأمر الثاني : بقوله ( ع ) في خبر إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : سَأَلَهُ سَعِيدٌ الاعْرَجُ السَّمَّانُ وأَنَا حَاضِرٌ ، عَنِ الزَّيْتِ والسَّمْنِ والْعَسَلِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ فَتَمُوتُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : أَمَّا الزَّيْتُ فَلا تَبِعْهُ إِلا لِمَنْ تُبَيِّنُ لَهُ فَيَبْتَاعُ لِلسِّرَاجِ ، وأَمَّا الاكْلُ فَلا ، وأَمَّا السَّمْنُ فَإِنْ كَانَ ذَائِباً فَهُوَ كَذَلِكَ ، وإِنْ كَانَ جَامِداً والْفَأْرَةُ فِي أَعْلاهُ فَيُؤْخَذُ مَا تَحْتَهَا ومَا حَوْلَهَا ثُمَّ لا بَأْسَ بِهِ ، والْعَسَلُ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ جَامِداً « 1 » . فإنه ظاهر في فساد البيع مع عدم الاعلام . ويتعدى عن مورده إلى ساير الموارد لعدم الفصل .
وفيهما نظر :
أما الأول : فلأن الثمن في البيع إنما يكون في مقابل العين لا المنفعة ، ومع فرض وجود المنفعة المحللة يكون مالا ، ولا يكون أكل المال بإزائه أكلا للمال بالباطل .
ولذا ذكرنا في محله ان اشتراط صرف المبيع في المنفعة المحرمة بنفسه لا يكون موجبا لفساد البيع على القاعدة .
أضف إليه إن قصد المشتري وحده لا يكفي في صدق الاكل بالباطل بالنسبة إلى البايع .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 98 ح 22078 / بحار الأنوار ج 77 ص 74 .