شرح
المتعلق الحرمة المؤدية إلى سلب المنفعة لا مطلقا .
ثم إنه هل يجب الاعلام أم لا ؟ وجهان : وجوب الاعلام ، وعدمه .
قد استدل الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس ) لوجوب الاعلام بان تركه تسبيب إلى فعل الحرام كمن قدَّم إلى غيره طعاما حراما فهو فاعل للحرام وفعل الحرام يستند إليه ، لان استناد الفعل إلى السبب أقوى ولذا يستقر الضمان على السبب دون المباشر الجاهل .
وفيه : انه لم يدل دليل على حرمة التسبيب بالكلية ، والفعل لا يستند إلى السبب حقيقة مع وساطة اختيار المختار .
ولا يقال : انه شرب الماء النجس وهو الفاعل له .
واستقرار الضمان على السبب ليس لأجل شمول من اتلف له ، بل إنما يكون لأجل قاعدة الغرور .
فالأولى الاستدلال لوجوب الاعلام : بان تركه مستلزم للتسبيب إلى وجود مبغوض الشارع في الخارج إذا شربه وهو قبيح بحكم العقلاء .
الا ترى انه لو نام المولى ونهى عبيده عن الدخول في الدار ، فكما ان دخول العبد قبيح ، كذلك تسبيبه لدخول الاخر ، وبالملازمة تستكشف الحرمة .
وكذا بقول الإمام الصادق ( ع ) في صحيح معاوية الوارد في الزيت :