شرح
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فِي جُرَذٍ مَاتَ فِي زَيْتٍ مَا تَقُولُ فِي بَيْعِ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : بِعْهُ وبَيِّنْهُ لِمَنِ اشْتَرَاهُ لِيَسْتَصْبِحَ بِهِ « 1 » .
حيث إنه أمر ( ع ) بالاعلام ، وبما انه لا ترتب بينه وبين الاستصباح ، مضافا إلى عدم وجوبه يقينا ، فلا يكون غاية للواجب ، لان غاية الواجب واجبة وإلا لم يكن الاعلام واجبا ، بل الترتب إنما يكون بين الاعلام وترك الاكل ، ولأجل انحصار الفائدة فيهما غالبا كان تركه ملازما للاستصباح .
فالتعليل به إنما يكون عرضيا ، والعلة الحقيقية إنما هي ترك الأكل ، فتكون العلة في وجوب الاعلام عدم وقوع المشتري في المحرم الواقعي جهلا بتسليط المالك البايع إياه ، وبما ان ظاهر الدليل التنبيه على أمر عرفي يتعدى عن مورده إلى غيره .
وعلى هذين الوجهين الذين ذكرناهما لوجوب الاعلام ، فوجوبه إنما يكون مولويا لا إرشاديا إلى شرطيته للبيع ، بل على الوجه الذي ذكره العلامة الأكبر ( قدس ) يكون كذلك كما لا يخفى .
فترك الاعلام مبغوض لا يوجب فساد البيع .
واستدل لشرطيته لصحة البيع بأمرين :
الأمر الأول : بأنه لولاه لكان قصد المشتري الانتفاع بالمحرم ، فيكون
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 129 / الوسائل ج 17 ص 98 ح 22077 .