تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
الرواية الثانية : ما دلَّ على الامر باهراق المايعات المتنجسة « 1 » . وفيه : ان الامر بطرحها إنما يكون لأجل ان منفعتها المعتد بها عرفا والمطلوبة منها هو الاكل ، فيكون هذا الامر كناية عن عدم الانتفاع بها في الاكل خاصة . ويؤيده ان مما أمرنا بطرحه الدهن والزيت ، مع أنه يجوز الاستصباح بهما بلا كلام ، فالمراد طرحها من ظرف أعد للاكل . فتحصل مما ذكرناه : ان ما ذهب إليه جماعة من القدماء كالشيخين والسيدين والحلي وغيرهم من عدم جواز الانتفاع بالمتنجس مطلقا ، ضعيف لا دليل عليه . فالأقوى وفاقا لأكثر المتأخرين : جوازه إلا ما خرج بالدليل . ومقتضى هذا جواز السقي للحيوانات . الأمر الثاني : خبر أبي بصير : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَهِيمَةِ الْبَقَرَةِ وغَيْرِهَا تُسْقَى أَوْ تُطْعَمُ مَا لا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَكْلُهُ أَوْ شُرْبُهُ أيُكْرَهُ
هامش
( 1 ) ورد أربع روايات فيها الاهراق في الباب 8 من أبواب الماء المطلق في الوسائل ج 1 ص 151 و 152 و 154 . ومنها : عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُمْ * قَالَ إِذَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي الانَاءِ قَبْلَ أَنْ تَغْسِلَهَا فَلا بَأْسَ إِلا أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا قَذَرٌ بَوْلٌ أَوْ جَنَابَةٌ فَإِنْ أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ وفِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَأَهْرِقْ ذَلِكَ الْمَاءَ . ج 1 ص 152 ح 378 .