شرح
فروع :
الفرع الأول هل يجوز سقيه للحيوانات أم لا ؟ وجهان : الجواز ، وعدمه . ما استدل به ، أو يمكن ان يستدل به على عدم جواز سقيه للحيوان أمران : الأمر الأول : ما دل من الآيات والروايات على عدم جواز الانتفاع بالمتنجس إلا ما خرج بالدليل ، وحيث لم يدل دليل على الجواز في المقام ، فمقتضى القاعدة هو العدم . أما الآيات فمنها : الآية الأولى : قوله تعالى :إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ« 1 » حيث دلَّ بمقتضى التفريع على لزوم اجتناب كل رجس . وفيه : انه لو سلم كون المراد من الرجس هو القذر ، فالظاهر منه ما كان كذلك في ذاته لا ما عرض له ذلك ، فيختص بالأعيان النجسة ، مع أنه يمكن ان يكون المراد منه العمل القبيح كما هو أحد معانيه ، ويؤيد إرادة هذا المعنى قوله تعالىمِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِأي من مبتدعاته ، إذ المايع المتنجس إذا تنجس لا يكون من أعمال الشيطان .هامش
( 1 ) المائدة : من الآية 90 .