شرح
ومما ذكرناه ظهر الجواب عن الاستدلال بقوله تعالى :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ« 1 » بناء على أن المراد بالرجز هو الرجس ، مع أنه يحتمل ان يكون المراد منه عبادة الأوثان كما هي إحدى معانيه .
الآية الثانية : الاستدلال بآية تحريم الخبائث « 2 » بدعوى كون كل متنجس خبيثا ، والتحريم المطلق يدل على عموم الانتفاع ، والاستدلال بها أضعف من الأولى إذ فيه ان الظاهر منها حرمة الاكل كما لا يخفى .
وأما الروايات : فمنها : الرواية الأولى : رواية تحف العقول « 3 » وفيها تعليل النهي عن بيع وجوه النجس بحرمة أكله وشربه وإمساكه وجميع التقلب فيه .
وفيه : - بعد تسليم صحة السند ، مع أنها محل إشكال - إن الظاهر كون المراد من وجه النجس هو العنوان ، والشيء المتنجس لا يكون عنوانا للنجاسة ، وملاقي النجس ليس من عناوينها في مقابل سائر العناوين .
هامش
( 1 ) المدثر الآية 5 .
( 2 ) الأعراف الآية 157 . قل إنما حرم ربي الخبائث ما ظهر منها وما بطن
( 3 ) تُحَفِ الْعُقُولِ ص 332 عَنِ الإمام الصَّادِقِ * فِي حَدِيثٍ إلى أن قَالَ : والْبَيْعُ لِلْمَيْتَةِ أَوِ الدَّمِ أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوِ الْخَمْرِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ النَّجِسِ فَهَذَا كُلُّهُ حَرَامٌ ومُحَرَّمٌ لانَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ أَكْلِهِ وشُرْبِهِ ولُبْسِهِ ومِلْكِهِ وإِمْسَاكِهِ والتَّقَلُّبِ فِيهِ فَجَمِيعُ تَقَلُّبِهِ فِي ذَلِكَ حَرَامٌ . ورواه الحر في الوسائل ج 24 ص 238 ح 30430 .