شرح
هذا كله مضافا إلى معارضتها بالنصوص الدالة على الطهارة كمرسل أبي يحي الواسطي : عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ( ع ) قَالَ : سُئِلَ عَنْ مُجْتَمَعِ الْمَاءِ فِي الْحَمَّامِ مِنْ غُسَالَةِ النَّاسِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ؟ قَالَ : لا بَأْسَ « 1 » .
وصحيح محمد بن مسلم : قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) : الْحَمَّامُ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ وغَيْرُهُ أَغْتَسِلُ مِنْ مَائِهِ ؟
قَالَ : نَعَمْ لا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ الْجُنُبُ ، ولَقَدِ اغْتَسَلْتُ فِيهِ ثُمَّ جِئْتُ فَغَسَلْتُ رِجْلَيَّ ومَا غَسَلْتُهُمَا إِلا مِمَّا لَزِقَ بِهِمَا مِنَ التُّرَابِ « 2 » .
والموثق : قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ فَيَمْضِي كَمَا هُوَ لا يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ « 3 » .
ودعوى ان مورد نصوص المسألة هو البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، وإلحاق المياه المنحدرة في سطح الحمام التي هي مورد الخبرين الأخيرين بها لا دليل عليه ، فالاستدلال بهما في المقام مما لا وجه له .
مندفعة بأن تلك الآبار إنما كانت معدَّة لاجتماع المياه التي تجري من ارض الحمام التي يغتسل عليها ، فحكم سطح الحمام حكم تلك .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 379 / الوسائل ج 1 ص 213 ح 547 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 378 / الوسائل ج 1 ص 148 و 211 ح 368 و 541 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 379 / الوسائل ج 1 ص 211 ح 540 .