تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
من أن القول برفع الخبث بها دون الحدث خرق للإجماع المركب - موثق عمار الوارد في كيفية تطهير الاناء والكوز المتقدم في صدر المسألة ، فان أمره ( ع ) بإفراغ الماء وصب ماء آخر فيه يدل على أنه لا يزيل الخبث ، وإلا لأمكن غسل الإناء ثلاث مرات بماء واحد . ثانيهما : انه على تقدير القول بالنجاسة فهل هي كالمحل قبل الغسل ؟ فيجب التعدد فيما وجب فيه ذلك ولو كانت من الأخيرة ؟ أو هي كالمحل بعد تلك الغسلة فتنقص كلما ينقص ؟ أو يكفي فيها مطلق الغسل ؟ وجوه وأقوال : أقواها الثاني « 1 » . لأنه وان كان مقتضى القاعدة في نجاسة ما لم يرد من الشارع في إزالتها تحديد الغسل حتى يتيقن بالطهارة ، للاستصحاب - فتأمل كما سيمر عليك في محله - إلا أنه لا ريب في ضعف النجاسة في الغسلة الثانية وما بعدها ، إذ الفرع لا يزيد على الأصل . ودعوى كفاية مطلق الغسل لاطلاق أمره ( ع ) بالغسل في خبر العيص المتقدم ، مندفعة بأنه لا يكون في مقام البيان من هذه الجهة ، وإنما هو في مقام بيان التفصيل بين الغسالة والماء المستعمل في الوضوء .
هامش
( 1 ) أي أنها كالمحل بعد تلك الغسلة . وأنها تنتقص كلما ينقص .