شرح
وأما خبر ابن يزيد : فقد طعن فيه بعض المعاصرين بضعف السند ، ولم أر وجها له إلا كون معلى بن محمد في الطريق وهو ضعيف .
ولكنه يرد عليه : انه لكونه من مشايخ الإجازة تكون رواياته موثقات ، إلا أنه لا يدل على هذا القول إذ يحتمل ان يكون مورد السؤال صورة الشك في إصابة القطرة الموضع الذي أصابه البول لا صورة العلم بذلك .
ويؤيده ظهوره في نجاسة ما اغتسل به من الجنابة .
مضافا إلى أنه لو تمت دلالته لدل على عدم نجاسة القطرة الملاقية مع النجس غير المستقرة معه ، وهي غير ما نحن فيه .
وأما رواية الذنوب : فهي على ما عن المعتبر : رواية أبي هريرة ، وهي عندنا ضعيفة الطريق .
واما التعليل المتقدم في الاستنجاء : فقد عرفت في محله انه لا يمكن التعدي عن مورده فراجع .
وأما صحيح الأحول : فمضافا إلى أنه أخص من المدعي ، ظاهره الاستنجاء من البول والغائط في حال الجنابة ، إذ الظاهر أن السائل تخيل دخلها في اختلاف حكم الاستنجاء .
وأما رواية الغسالة : فلو حملت على الغالب من عدم خلو الماء المجتمع عن وجود المستعمل في إزالة الأخباث فيه ، لدلت على طهارته مع ملاقاة نجس العين ، فان التعليل في كثير من الأخبار الناهية باغتسال أصناف