شرح
للمرتكز العرفي في قذاراتهم كما لا يخفى .
وثانيا : ان الباقي يخرج عن الجزئية بالانفصال ويتبع المغسول في الحكم كما يدل عليه الإجماع ، ويساعده العرف والاعتبار ، فما ذكره بعض الأعاظم « 1 » من أن التبعية ليست من المطهرات ضعيف .
وأما الثاني : فيرد عليه مضافا إلى ما أوردناه أولا : على الوجه الأول : ان الماء في الغسلة المطهرة يحمل القذارة عن المحل وينقلها إلى نفسه فهو يصير نجسا والمحل طاهرا ، وهذا هو الموافق للمرتكز العرفي ، وتدل عليه الأدلة .
فظهر مما ذكرناه : ان القول بالنجاسة في جميع الغسلات أقوى بحسب الأدلة والله سبحانه اعلم . ثم إن هناك نزاعين آخرين :
أحدهما : انه على القول بالطهارة هل هي على سبيل العفو بمعنى الطهارة دون الطهورية ؟
أو تكون طاهرة ومطهرة من الحدث والخبث ؟ أو تكون رافعة للخبث دون الحدث ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول .
إذ يدل على عدم رافعيتها للحدث - مضافا إلى الإجماع - خبر ابن سنان المتقدم في ماء الاستنجاء ، وعلى عدم رافعيتها للخبث - مضافا إلى ما قيل
هامش
( 1 ) المرحوم السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 233 .