شرح
يعترف الخصم بانفعال القليل بملاقاتها .
فالمفهوم يدل على نجاسة ذلك الماء بالملاقاة معها بأي كيفية كانت ، إذ العرف لا يفهم من مثل هذا الدليل إلا أن الملاقاة - من غير فرق بين أنحائها - سبب للنجاسة .
ولذا لا يشك أحد من المتشرعة في أنه لا يفرق في حصولها بين أن تكون الملاقاة من فوقه أو تحته أو أحد جانبيه ، وكذلك لا يشكون في عدم الفرق فيه بين الدواعي والاغراض في الملاقاة بان يكون الغرض منها إزالة النجاسة أو عدمها .
وبالجملة : بعد التأمل لا يبقى مورد للترديد في العموم المذكور .
وبما ذكرناه ظهر انه لا حاجة إلى التشبث بعموم لفظ ( الماء ) بعد تسليم عدم عموم الشيء في المفهوم كما وقع من بعض الأكابر « 1 » ، فإنه وان كان هذا تاما - لو كان اختلاف التلاقي موجبا لتعدد أفراد الماء - إلا أنه ليس كذلك كما لا يخفى .
وبذلك يظهر صحة الاستدلال للحكم في المقام بجميع ما دل على انفعال القليل كما لا يخفى .
ومما يدل على النجاسة رواية العيص بن القاسم : قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ
هامش
( 1 ) المرحوم السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 146 .