تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
في رفع الحدث الأكبر الدالة على عدم جواز استعمال الغسالة في الوضوء والغسل . وفيه : ان ذلك أعم من النجاسة ، ولذا التزم به القائل بالطهارة ، ومثله في الإشكال الاستدلال لها بموثق عمار : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ سُئِلَ عَنِ الْكُوزِ والانَاءِ يَكُونُ قَذِراً كَيْفَ يُغْسَلُ وكَمْ مَرَّةً يُغْسَلُ ؟ قَالَ : يُغْسَلُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ فَيُحَرَّكُ فِيهِ ثُمَّ يُفْرَغُ مِنْهُ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ مَاءٌ آخَرُ فَيُحَرَّكُ فِيهِ ثُمَّ يُفْرَغُ ذَلِكَ الْمَاءُ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ مَاءٌ آخَرُ فَيُحَرَّكُ فِيهِ ثُمَّ يُفْرَغُ مِنْهُ وقَدْ طَهُرَ . . الخ « 1 » . إذ يرد عليه : انه يحتمل ان يكون الامر بالافراغ إرشادا إلى اعتبار انفصال الغسالة في التطهير لأجل النجاسة . ثم إن ما ذكرناه وان كان في الغسلة المزيلة ، إلا أنه تدل تلك الأدلة على نجاسة الغسالة في غيرها أيضا بناء على تنجيس المتنجس . وقد استدل على الطهارة : بالأصل ، وبان القول بالنجاسة يؤدي إلي ان الثوب وغيره لا يطهر إلا بإيراد كر عليه ، وذلك يشق وينافي ضرورة المذهب ، فلا بدَّ من القول بعدم انفعال الغسالة ، وبخبر عمر بن يزيد : قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) أَغْتَسِلُ فِي مُغْتَسَلٍ يُبَالُ فِيهِ ويُغْتَسَلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيَقَعُ
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 284 / الوسائل ج 3 ص 496 ح 4276 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 247 | السيد محمد صادق الروحاني