تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
فرض ثبوته بما ان أصالة العموم في تلك العمومات ساقطة لا يمكن الاستدلال بها ، إما للتخصص أو للتخصيص ، فتبقى أصالة العموم في ما يدل على انفعال القليل سليمة عن المعارض . وبما ذكرناه ظهر الجواب عما أورد على ما ذكرناه بأنه للعلم الاجمالي بسقوط قاعدة نجاسة ملاقي المتنجس للعلم بتخصيصها ، أما بالنسبة إلى ملاقي الماء بناء على نجاسته ، أو بالنسبة إلى نفس الماء الملاقي للنجس بناء على طهارته ، لا مورد للاستدلال بعموم ما دلَّ على انفعال الماء القليل ، فيرجع إلى أصالة الطهارة . إذ يرد عليه : ان أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ملاقي ماء الاستنجاء ساقطة اما للتخصيص أو للتخصص ، فيكون الأصل بالنسبة إلى الماء الملاقي للنجس بلا معارض . فتحصل : ان الأقوى - بحسب الأدلة - هو نجاسة ماء الاستنجاء ، وعدم منجسيته لملاقيه ، ولعل هذا هو المراد من العفو في كلام بعضهم ، والمراد من ( لا بأس به ) في كلام آخرين ، والله العالم . وعلى ما ذكرناه : فمقتضى القاعدة عدم جواز رفع الحدث والخبث به ، وعدم جواز استعماله في الوضوء والغسل المندوبين . واما بناء على طهارة ماء الاستنجاء فمقتضى القاعدة جواز الجميع إلا أن يثبت الاجماع على عدم جواز رفع الحدث بما تزال به النجاسة مطلقا كما