تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
إذ العماني لا يقول بانفعال القليل ، وعن السيد وابن إدريس : عدم انفعاله إذا كان واردا مطلقا ، واما الشيخ ( قدس ) فقد اختلفت كلماته المحكية في كتبه ، فعن مبسوطة : القول بالنجاسة . وكيف كان : ففي المسألة أقوال متكثرة باعتبار ظاهر كلمات العلماء ، فالمهم تحقيق المطلب . أقول : الأقوى انه نجس ، إما نجاسة الغسلة المزيلة فهو المشهور بين المتأخرين ، « 1 » ويدل عليه عموم ما دلَّ على انفعال الماء القليل بالملاقاة من دون فرق بين ورود الماء على النجس أو العكس المتقدم . والمناقشة في مثل قوله ( ع ) : إذا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ « 2 » ، الذي هو مما يدل على انفعال القليل بعدم العموم لمفهومه بدعوى ان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية والمتيقن منه غير الفرض في غير محلها . إذ هذه الدعوى وان كانت تامة كما عرفت ، إلا أنها لا تقدح في الاستدلال به للمقام ، إذ محل الحاجة في المقام ليس عموم لفظ الشيء ، بل عموم الحكم لجميع أنحاء الملاقاة من ورود الماء على النجس ، والعكس والوارد المستعمل في الإزالة وغيره ، فإنا نأخذ بالنجاسة التي
هامش
( 1 ) ذكر ذلك السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 229 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 40 / الوسائل ج 1 ص 158 ح 392 .