شرح
نادرا ، فيكون الدليل المطلق الوارد في مقام بيان الحكم ظاهرا في طهارتهما ، فتثبت طهارة ماء الاستنجاء من البول وحده بعدم الفصل القطعي .
وكيف كان : فهو مع الشروط الآتية طاهر كما صرح به جماعة « 1 » . وعن بعض آخر : أنه لا ينجس الثوب « 2 » ، وعن ثالث : انه معفو عنه « 3 » ، وعن رابع : أنه لا بأس به « 4 » ، ونقل الاجماع على كل واحد من التعبيرات إلا الثالث « 5 » .
والأقوى : انه لا يستفاد من النصوص أزيد من طهارة ملاقيه وعدم تنجسه به ، وهذا من ملاحظة مصححة محمد بن نعمان : قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) أَخْرُجُ مِنَ الْخَلاءِ فَأَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ فَيَقَعُ ثَوْبِي فِي ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي اسْتَنْجَيْتُ بِهِ ؟ فَقَالَ : لا بَأْسَ بِهِ « 6 » .
هامش
( 1 ) كابن فهد الحلي في المهذب البارع ج 1 ص 117 / والعلامة في القواعد ج 1 ص 186 ، والتذكرة ج 1 ص 37 / والمحقق في الشرائع ج 1 ص 12 / والفاضل الابي في كشف الرموز ص 59 .
( 2 ) الشيخ المفيد في المقنعة ص 47 حيث قال : . . وكذلك ما يقع على الأرض الطاهرة من الماء الذي يستنجى به ثم يرجع عليه ، لا يضره ، ولا ينجس شيئا من ثيابه . .
( 3 ) العلامة في المنتهى ج 1 ص 281 حيث قال : واتفق الجميع على أن أثر النجاسة بعد الاستنجاء وزوال العين معفو عنه .
( 4 ) السيد المرتضى في المصباح كما نسبه إليه في المعتبر حيث قال : وقال علم الهدى رحمه الله في المصباح : لا بأس بماينضح من ماء الاستنجاء على الثوب والبدن . المعتبر ج 1 ص 91 .
( 5 ) وهو أنه معفو عنه .
( 6 ) الوسائل ج 1 ص 221 ح 565 / الكافي ج 3 ص 13 / التهذيب ج 1 ص 85 .