تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
فتحصل مما ذكرناه : عدم تمامية شيء مما استدل به على المنع ، بل بعض تلك الأدلة يدل على الجواز . ويشهد له - مضافا إلى ذلك وإلى الأصل - صحيح ابن جعفر : عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الاوَّلِ ( ع ) قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَاءَ فِي سَاقِيَةٍ أَوْ مُسْتَنْقِعٍ أَ يَغْتَسِلُ مِنْهُ لِلْجَنَابَةِ أَوْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلاةِ إذا كَانَ لا يَجِدُ غَيْرَه ، والْمَاءُ لا يَبْلُغُ صَاعاً لِلْجَنَابَةِ ، ولا مُدّاً لِلْوُضُوءِ ، وهُوَ مُتَفَرِّقٌ فَكَيْفَ يَصْنَعُ وهُوَ يَتَخَوَّفُ أَنْ تَكُونَ السِّبَاعُ قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ يَدُهُ نَظِيفَةً فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَلْيَنْضِحْهُ خَلْفَهُ وكَفّاً أَمَامَهُ وكَفّاً عَنْ يَمِينِهِ وكَفّاً عَنْ شِمَالِه ، فَإِنْ خَشِيَ أَنْ لا يَكْفِيَهُ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ مَسَحَ جِلْدَهُ بِيَدِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ ، وإِنْ كَانَ الْوُضُوءُ غَسَلَ وَجْهَهُ ومَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ ورَأْسِهِ ورِجْلَيْهِ ، وإِنْ كَانَ الْمَاءُ مُتَفَرِّقاً فَقَدَرَ أَنْ يَجْمَعَهُ وإِلا اغْتَسَلَ مِنْ هَذَا ومِنْ هَذَا ، وإِنْ كَانَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وهُوَ قَلِيلٌ لا يَكْفِيهِ لِغُسْلِهِ فَلا عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ ويَرْجِعَ الْمَاءَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ « 1 » . ودلالة هذه الرواية على الجواز في صورة عدم وجدان غيره واضحة ، والظاهر دلالتها على الجواز حتى في صورة وجود غيره ، لأن الماء الذي يغسل به الرأس ويرجع إلى الساقية مما يكفي في تحصيل مسمى الغسل لجميع البدن .
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر ص 207 / التهذيب ج 1 ص 416 / الوسائل ج 1 ص 216 ح 553 .