شرح
وعن الحبل المتين « 1 » الاستدلال له بما في الكافي : عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ( ع ) فِي حَدِيثٍ قَالَ : مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي قَدِ اغْتُسِلَ فِيهِ فَأَصَابَهُ الْجُذَامُ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ، فَقُلْتُ لأبِي الْحَسَنِ ( ع ) إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ إِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنَ الْعَيْنِ ، فَقَالَ : كَذَبُوا يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ مِنَ الْحَرَامِ والزَّانِي والنَّاصِبُ الَّذِي هُوَ شَرُّهُمَا وكُلٌّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ثُمَّ يَكُونُ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْعَيْنِ « 2 » . بدعوى أن إطلاقه يشمل الواجب والمندوب ، ولكن ذيل الخبر ينفي هذا الاطلاق ، وأظن إن نظر المفيد ( رح ) إلى إطلاق قوله ( ع ) في خبر ابن سنان الآتي وأشباهه بناء على عطفها على الضمير المجرور .
وأما المستعمل في رفع الحدث الأكبر مع طهارة البدن ، فالظاهر أن طهارته موضوع اتفاق الأصحاب كالنصوص .
وأما رفعه للخبث ، فهو المشهور ، وعن ظاهر المقنعة « 3 » والوسيلة « 4 » وموضع من المبسوط « 5 » والتهذيب « 6 » : العدم .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 118 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 503 / من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 113 / الوسائل ج 1 ص 219 ح 557 .
( 3 ) بل صريح المقنعة ص 64 ما نصه : ولا يجوز الطهارة أيضا بالمياه المستعملة في الغسل من النجاسات كالحيض والاستحاضة والنفاس والجنابة وتغسيل الأموات .
( 4 ) الوسيلة ص 74 وعبارته : المستعمل في إزالة النجاسة لا يجوز استعماله فيه ثانيا .
( 5 ) المبسوط ج 1 ص 11 ، وعبارته : ما استعمل في غسل الجنابة والحيض فلا يجوز استعماله في رفع الاحداث وإن كان طاهرا .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 220 .