شرح
وفيه : انه بما ان الراوي عنه بواسطة الحسن بن علي سعد بن عبد الله ، وهو ممن طعن عليه مع شدة اهتمامه بترك رواية المخالفين ، وان احمد إنما روى عن ابن محبوب ، وعن ابن الغصائري : انه لم يتوقف في روايته عن ابن أبي عمير وابن محبوب ، فالخبر موثوق الصدور ، ولا يعتبر في الحجية أزيد من ذلك .
هذا كله مضافا إلى اعتماد القميين والمشايخ الثلاثة عليه ، فالرواية من حيث السند لا اشكال فيها .
وأما من حيث الدلالة : فنوقش فيها باحتمال إرادة إزالة الوسخ من غسل الثوب لا النجاسة ، فالنهي محمول على مطلق المرجوحية ، فلا يدل على الحرمة .
وفيه : ان الظاهر إرادة الغسل الشرعي ، وليس هو إلا الغسل لإزالة النجاسة ، ولكن يرد على الاستدلال بها : ان الظاهر بقرينة النصوص الواردة في كيفية غسل الجنابة ، ورود الخبر مورد الغالب من اشتمال بدن الجنب على النجاسة ، ويشهد له - مضافا إلى ذلك - قوله ( ع ) في صدر الخبر : لا بَأْسَ بِأَنْ يُتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ ، وقوله ( ع ) في ذيله : بِهِ فَيَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ ويَدَهُ فِي شَيْءٍ نَظِيفٍ فَلا بَأْسَ .
فالذي يظهر لي من هذه الرواية بعد ملاحظة تلك القرائن : انه ( ع ) بيِّن في بداية الحديث ان الماء المستعمل من حيث إنه مستعمل لا بأس