شرح
وبعبارة أخرى : حين الملاقاة لا يكون مضافا ، وحين الإضافة لا يكون ملاقيا مع النجس ، فلا وجه للحكم بنجاسته .
ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو صار مستهلكا ثم صار مضافا ، فان الحكم بطهارة الماء في هذا الفرض واضح .
الفرع الثالث : ففي ضيق الوقت يتيمم بلا خلاف ، بخلاف ما إذا كان في سعة الوقت فإنه يجب عليه ان يصبر حتى يصفى ثم يتوضأ .
لا لما ذكره بعض الأساطين من صدق الوجدان مع السعة دون الضيق ، بل لصدق عدم الوجدان مع الضيق دون السعة .
توضيح ذلك : ان الصلاة المأمور بها إنما هي الكلي الطبيعي على نحو صرف الوجود .
وبعبارة أخرى : ان المأمور به هو طبيعي الصلاة في مجموع الوقت ، والشارع إنما جعل الطهارة المائية شرطا لهذا المأمور به مع امكانها ، ومع عدمه جعل التيمم بدلا لها .
وعليه فالمستفاد من الأدلة ان الشرط هو الطهارة المائية مع الوجدان ولو في جزء من الوقت ، ومع عدم الوجدان في مجموع الوقت ينتقل التكليف إلى التيمم .