تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وبعبارة أخرى : حين الملاقاة لا يكون مضافا ، وحين الإضافة لا يكون ملاقيا مع النجس ، فلا وجه للحكم بنجاسته . ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو صار مستهلكا ثم صار مضافا ، فان الحكم بطهارة الماء في هذا الفرض واضح . الفرع الثالث : ففي ضيق الوقت يتيمم بلا خلاف ، بخلاف ما إذا كان في سعة الوقت فإنه يجب عليه ان يصبر حتى يصفى ثم يتوضأ . لا لما ذكره بعض الأساطين من صدق الوجدان مع السعة دون الضيق ، بل لصدق عدم الوجدان مع الضيق دون السعة . توضيح ذلك : ان الصلاة المأمور بها إنما هي الكلي الطبيعي على نحو صرف الوجود . وبعبارة أخرى : ان المأمور به هو طبيعي الصلاة في مجموع الوقت ، والشارع إنما جعل الطهارة المائية شرطا لهذا المأمور به مع امكانها ، ومع عدمه جعل التيمم بدلا لها . وعليه فالمستفاد من الأدلة ان الشرط هو الطهارة المائية مع الوجدان ولو في جزء من الوقت ، ومع عدم الوجدان في مجموع الوقت ينتقل التكليف إلى التيمم .