شرح
بها ، مضافا إلى أنه لو تمت القاعدة فإنما هي فيما لو كان الشك في وجود المانع لا في ما شك في مانعية الموجود كما في المقام .
الوجه الثاني : ما عن المحقق النائيني ( رح ) « 1 » من أن تعليق الحكم الترخيصي سواء كان تكليفيا أو وضعيا على أمر وجودي بالالتزام العرفي يدل على إناطته بإحراز ذلك الامر ودخالة الاحراز في الموضوع ، فإذا لم يحرز المائية لا يشمله قوله ( ع ) : الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء . فيكون مشمولا لما دل على تنجس كل شيء بالملاقاة .
وفيه : انه لم يثبت لنا أن تكون هناك قاعدة عقلائية ظاهرية تقتضي ذلك ، نعم قد يقتضي الأصل انتفاء الامر المنوط به الجواز ، وهذا غير ما ادعاه ( رح ) .
وبالجملة : إذا لم يؤخذ العلم في لسان الدليل دخيلا في الموضوع ، لا يكون الحكم منوطا به ، من غير فرق بين الحكم الترخيصي والالزامي .
الوجه الثالث : ان مقتضى العمومات تنجس كل شيء بالملاقاة إلا الماء الكر ، فمع الشك في المائية يشك في المصداق ، والمرجع في الشبهة المصداقية هو العموم .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للكاظمي ج 3 ص 386 .