ولا يجوز رفع الحدث به
شرح
ولكن الحكم بعدم تنجس المضاف كله إذا كان كثيرا بأن كان مقدار ألف كر مثلا ولاقى أحد أطرافه مع النجاسة ، لا يخلو من قوة ، لأن ثبوت الاجماع في الفرض ممنوع . والخبر إنما يدل على نجاسة خصوص موضع الملاقاة وما تسري إليه النجاسة ، والسراية في الفرض غير ظاهرة ، بل عدمها ثابت عرفا . وما ورد « 1 » في المرق إذا وقعت فيها نجاسة كالفأرة لا يشمل الكثير الملاقي مع النجاسة بأحد أطرافه .
( ولا يجوز رفع الحدث به ) كما هو المشهور ، وتشهد له الآية الشريفةفَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 2 » وجملة من النصوص : كخبر أبي بصير عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ اللَّبَنُ أَيَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلاةِ ؟ قَالَ : لا إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ والصَّعِيدُ « 3 » . ونحوه غيره ، مضافا إلى أنه مما يقتضيه الأصل كما لا يخفى .
وعن الصدوق « 4 » : جواز الوضوء والغسل بماء الورد ، واستدل له بخبر يونس : عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ( ع ) قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَغْتَسِلُ بِمَاءِ الْوَرْدِ ويَتَوَضَّأُ
هامش
( 1 ) والكافي ج 6 ص 261 / التهذيب ج 9 ص 87 / الاستبصارج 1 ص 25 / الوسائل ج 1 ص 206 ح 529 . وج 24 ص 196 ح 30330 : عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً * سُئِلَ عَنْ قِدْرٍ طُبِخَتْ وإِذَا فِي الْقِدْرِ فَأْرَةٌ ؟ قَالَ : يُهَرَاقُ مَرَقُهَا ويُغْسَلُ اللَّحْمُ ويُؤْكَلُ .
( 2 ) المائدة من الآية 6 .
( 3 ) الوسائل ج 1 ص 201 ح 518 . وج 3 ص 351 ح 3843 . التهذيب ج 1 ص 188 .
( 4 ) في الفقيه ج 1 ص 6 قوله : ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد .