تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
أقول : صور المسألة ثلاث : الصورة الأولى : ما لو كان المستعمل غاصبا للماء قبل الاستعمال . ففي هذه الصورة وان كان الاستعمال لا يوجب الضمان ، إلا أن الضمان الثابت بمقتضى على اليد متحقق قبله ، فهو محكوم عليه به . الصورة الثانية : ما لو لم يكن غاصبا له قبله ولم يعلم بكونه للغير ، مثلا فبعد الاستعمال حصل له العلم الاجمالي بكونه أو الباقي ملكا لمن لا يكون راضيا بالاستعمال . ففي هذه الصورة أيضا يحكم عليه بالضمان للعلم الاجمالي ، أما به أو بعدم جواز التصرف في الاخر ، فلا تجري أصالة البراءة عنه . الصورة الثالثة : ما إذا لم يكن هو الغاصب ، ولكن قبل الاستعمال علم إجمالا بكون أحدهما للغير . ففي هذه الصورة لا يحكم على المستعمل لأحدهما بالضمان ، لان حكمه حكم الملاقى في عدم لزوم الاحتياط فيه ، فدعوى ان مقتضى العلم الاجمالي أما بالضمان أو بحرمة التصرف في الاخر لزوم الاجتناب عنه ، مندفعة بانحلاله بالعلم السابق عليه زمانا وهو العلم بغصبية أحدهما وحرمة التصرف فيه قبل الاستعمال . وبذلك ظهر الفرق بين هذه الصورة وبين الصورة السابقة .