شرح
أقول : صور المسألة ثلاث :
الصورة الأولى : ما لو كان المستعمل غاصبا للماء قبل الاستعمال .
ففي هذه الصورة وان كان الاستعمال لا يوجب الضمان ، إلا أن الضمان الثابت بمقتضى على اليد متحقق قبله ، فهو محكوم عليه به .
الصورة الثانية : ما لو لم يكن غاصبا له قبله ولم يعلم بكونه للغير ، مثلا فبعد الاستعمال حصل له العلم الاجمالي بكونه أو الباقي ملكا لمن لا يكون راضيا بالاستعمال .
ففي هذه الصورة أيضا يحكم عليه بالضمان للعلم الاجمالي ، أما به أو بعدم جواز التصرف في الاخر ، فلا تجري أصالة البراءة عنه .
الصورة الثالثة : ما إذا لم يكن هو الغاصب ، ولكن قبل الاستعمال علم إجمالا بكون أحدهما للغير .
ففي هذه الصورة لا يحكم على المستعمل لأحدهما بالضمان ، لان حكمه حكم الملاقى في عدم لزوم الاحتياط فيه ، فدعوى ان مقتضى العلم الاجمالي أما بالضمان أو بحرمة التصرف في الاخر لزوم الاجتناب عنه ، مندفعة بانحلاله بالعلم السابق عليه زمانا وهو العلم بغصبية أحدهما وحرمة التصرف فيه قبل الاستعمال .
وبذلك ظهر الفرق بين هذه الصورة وبين الصورة السابقة .