شرح
المعتبر هو مذهب فقهائنا ، فنسيانهما في مثله لا يوجب الشك في وصول الماء بنفسه ، فيكون الحديث أجنبيا عن المقام .
وان أبيت عن ظهوره في ذلك فلا أقل من الاجمال .
مضافا إلى أنه لو سلم ظهوره فيما ادعى لكنه لا يدل على صحة الوضوء ، وإنما يدل على صحة الصلاة ، فيدل على أن الإخلال بالطهارة نسيانا كالاخلال بالقراءة لا يوجب البطلان ، فيكون معارضا لحديث ( لا تُعَادُ ) « 1 » ، وهو مقدم لوجوه لا تخفى ، والعلم بان الصلاة تعاد من ناحية الطهارة لا يوجب ظهور الرواية في إرادة صحة الوضوء كما لا يخفى .
الوجه الثاني : لعدم صحة الوضوء والغسل في الفرع هو معارضة قاعدة الفراغ الحاكمة بصحتهما - لو سلم جريانها في نفسها - مع أصالة الطهارة الجارية في الطرف الآخر لو كان موجودا ، وإلا ففي ملاقيه للعلم بنجاسته أو وجوب الوضوء ثانيا .
نعم هذا الوجه لا يتم مع فقد الطرف الآخر وعدم وجود الملاقي له .
المسألة الثانية عشر : إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية فهل يحكم عليه بالضمان أم لا ، أو يفصل بين الصور ؟ وجوه :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 372 ح 980 . وج 4 ص 312 ح 5241 ، وفي ج 5 ص 471 ح 7090 : عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ * أَنَّهُ لا تُعَادُ الصَّلاةُ إِلا مِنْ خَمْسَةٍ الطَّهُورِ والْوَقْتِ والْقِبْلَةِ والرُّكُوعِ والسُّجُودِ ، ثُمَّ قَالَ * الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ والتَّشَهُّدُ سُنَّةٌ والتَّكْبِيرُ سُنَّةٌ ولا يَنْقُضُ السُّنَّةُ الْفَرِيضَةَ .