شرح
مالك هذا الاناء ، إذ الشك في كونه لزيد أو لعمرو يوجب الشك في إذن مالكه في التصرف فيه ، وبما انه مسبوق بالعدم يستصحب عدم إذنه .
وهذا الاستصحاب إنما يكون جاريا في الفرد المعين في الواقع غير المعلوم عندنا ، وليس من الأصل الجاري في الفرد المردد الذي هو محل الإشكال .
المسألة الحادية عشر : إذا كان عنده مائان توضأ بأحدهما ، ثم بعد الفراغ حصل له العلم بان أحدهما نجس ، فهل يصح الوضوء أم لا ؟
وجهان : أقواهما الثاني « 1 » وذلك لوجهين :
الوجه الأول : عدم جريان قاعدة الفراغ في أمثال المورد مما لا يكون المكلف ملتفتا حال العمل لما في موثق ابن بكير : قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَشُكُّ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ قَالَ هُوَ حِينَ يَتَوَضَّأُ أَذْكَرُ مِنْهُ حِينَ يَشُكُّ « 2 » ونحوه غيره ، والارتكازات العقلائية تساعد ذلك .
بل قد ذكرنا في محله أنها ليست من الأصول التعبدية ، وتكون من الامارات النوعية لوقوع المشكوك فيه في ظرفه ، فإن المريد لشيء يكون التفاته إلى خصوصياته أقوى منه بعد الفراغ عنه ، والروايات إنما تكون
هامش
( 1 ) وهو عدم صحة الوضوء .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 101 / الوسائل ج 1 ص 471 ح 1249 .