تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
وثانيا : ان المبنى ضعيف ، إذ المختار جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ كما يجري في معلومه ، فتتعارض أصالة الطهارة الثابتة بعد استعمال الطاهر منهما المرددة بين بقاء الطهارة قبل الاستعمال وحدوث غيرها ، وهي معلومة الثبوت مشكوكة البقاء مع استصحاب النجاسة في كلا الفرضين ، فيتساقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة ، ففي كليهما لو توضأ أو اغتسل بالنحو المزبور تحصل له الطهارة المائية مع عدم الابتلاء بالنجاسة الخبثية ظاهرا ، فلا مجال معه للتيمم . مضافا إلى أنه لو كرر الصلاة عقيب كل وضوء تحرز الصلاة الصحيحة واجدة للطهارة الحدثية والخبثية ، فالامر بالإراقة والتيمم إنما يكون على خلاف القاعدة ، وحيث إن النص مختص بالقليل فلا يتعدى عنه إلى الكر ، ودعوى عدم الفصل بينهما على ما ذكر ، مندفعة باحتماله ، إذ تطهير الأعضاء وتطهير ما يترشح عليه ماء الوضوء أو الغسل من مواضع البدن والثوب بالقليل متعسر غالبا بخلاف الكثير . فتحصل : ان الأقوى هو التفصيل بين ما لو كانا قليلين فيتعين التيمم ، وبين ما لو كانا جميعا أو أحدهما كرين فالوضوء أو الغسل بالنحو المذكور ، والأحوط تكرار الصلاة عقيب كل وضوء أو غسل . المسألة العاشرة : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، والمفروض انه مأذون من قبل زيد لا يجوز استعماله لاستصحاب عدم إذن