تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
وعليه فان كانت الحالة السابقة على فرض إضافته فعلا هي الاطلاق ، فاستصحاب إطلاقه المقتضي لرافعيته للخبث يعارض مع الأصل المقتضي لجواز الشرب ، فيتساقطان ، فمقتضى العلم الاجمالي عدم جواز شربه . وأما لو لم تكن الحالة السابقة هي الاطلاق ، فبما ان الأصل الجاري في رافعيته للخبث هو استصحاب بقاء النجاسة ، فينحل بذلك العلم الاجمالي ، وتجري أصالة الطهارة والحليَّة بلا معارض ، هذا كله إذا كان الشك في الغصبية موردا لقاعدة الحل . وإلا كما لو علم بان حالته السابقة هي مملوكيته للغير فلا يجوز الشرب مطلقا . المسألة السابعة : لو أريق أحد المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبية لا يجوز التوضي بالآخر لعدم خروجه عن طرف العلم بإراقة الآخر ، ومقتضى تنجز العلم الاجمالي عدم جريان الأصل فيه . وما ذكره بعض الأعاظم « 1 » : - من أنه بناء على أن المانع عن جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي هو المعارضة ، يشكل وجوب الاجتناب عن الباقي لعدم المعارضة بعد الإراقة ، وجعل المرتكز العقلائي في مثل هذا المورد الذي هو وجوب الاجتناب دليلا على ضعف المبنى ، - ضعيف ، لما حققناه في محله في الأصول من أنه حتى على هذا المسلك لا يجري الأصل .
هامش
( 1 ) السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 252 .