تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
وبه ينحل العلم الاجمالي وتجري أصالة البراءة عن وجوب الوضوء بلا معارض . ودعوى انه إذا كان قبل الابتلاء بالمشكوك فيه واجدا للماء يجري استصحاب وجود الماء ، وهذا الأصل يكون مقدما على استصحاب العدم الأزلي ، مندفعة بأنه من القسم الثالث من استصحاب الكلي والمختار عدم جريانه . المسألة السادسة : إذا علم إجمالا ان هذا الماء اما نجس أو مضاف ، يجوز شربه لأصالة الطهارة والحليَّة ، ولا يجوز الوضوء به للعلم بفساده اما لاضافته أو لنجاسته ، وقد حققنا في محله ان مثل هذا العلم الاجمالي الذي يكون المترتب على أحد طرفيه عين ما يترتب على الآخر وشيئا زائدا ، ولا يكون للآخر اثر مختص ، ويكون الموضوع واحدا لا يكون منجزا بالنسبة إلى الزائد . مثلا لو علم بأنه مديون لزيد إما بدرهم أو بدرهمين ، فإنه تجري البراءة عن وجوب أداء الدرهم الثاني . وكذا إذا علم بأنه إما مضاف أو مغصوب ، يعني في فساد الوضوء . وأما في جواز الشرب فليس كذلك على الاطلاق ، إذ لكل من طرفي العلم الاجمالي اثر يخصه ، لأنه لو كان مغصوبا لا يجوز شربه ، ولو كان مضافا لا يكون رافعا للخبث .