تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
واما مع عدمه فقد يقال مبتنيا على ما ذكره المحقق النائيني ( قدس ) « 1 » تبعا لجماعة من الفحول : من تقدم رتبة الامتثال التفصيلي مع الامكان على الامتثال الاجمالي : انه لا يجوز في الفرض ، بل لا بدَّ وان يتوضأ أو يغتسل بالماء الاخر . ففيه : ان المحقَّق في محله ضعف المبنى ، إذ العقل لا يحكم إلا بلزوم الإطاعة ، وليست هي إلا إتيان ذات المأمور به بجميع قيوده ، مضافا إلى المولى ، وليس للعقل وراء ذلك حكم بلزوم الانبعاث عن بعث المولى وعدم كفاية التحرك عن احتمال البعث والتحريك ، ولو شك في ذلك يرجع إلى أصالة البراءة ، وعليه فيجوز في الفرض ان يكرر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال ماء مطلق في ضمنه - ولو مع وجود ماء آخر - وتمام الكلام في محله . وان اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كل منها بناء على ما ذكره شيخ مشايخنا الأنصاري ( قدس ) في فرائده « 2 » - وجها لعدم منجزية العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة وضابطا لها : من أن كثرة الأطراف موجبة لبناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل واحد من الأطراف ، وعليه فكل طرف وان كان يحتمل كونه
هامش
( 1 ) في كتاب الصلاة ، تقرير بحث النائيني للكاظمي ج 1 ص 157 . ( 2 ) ج 2 ص 264 .