فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 205
الملاقي لطرف الشبهة المسألة الثامنة : ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة لأصالة الطهارة ، إذ أن وجوب الاجتناب عن الملاقي من باب المقدمة العلميّة لا يوجب نجاسة ملاقيه ولا لزوم الاجتناب عنه مع عدم كونه طرفا لذلك العلم الاجمالي . والعلم إجمالا بنجاسته أو نجاسة الطرف الآخر لا يوجب عدم جريان الأصل فيه ، إذ بعد فرض عدم جريان الأصل في الطرف الآخر بمنجز آخر موجود قبله يجري الأصل فيه بلا معارض . نعم لو لاقى مع كل واحد من الأطراف شيء يحكم بلزوم الاجتناب عن الجميع للعلم بنجاسة أحدهما . وكذا لو لاقى مع أحد الطرفين شيء ولكن كان الطرف الآخر مما يجري فيه أصل آخر محكوم لما سقط بالمعارضة ، ولا يكون من الأصول الطولية التي تسقط أيضا بالمعارضة مع الأصل الواحد في الطرف الآخر ، كما لو علم بنجاسة التراب أو الماء فإن أصالة الطهارة في كل منهما تعارض مع الأصل الجاري في الاخر ويتساقطان فيرجع في الشك في الحرمة في الماء إلى قاعدة الحل ، فلو لاقى في الفرض شيء مع التراب يجب الاجتناب عن الجميع للعلم بنجاسته أو حرمة الماء .