تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
وكذا يجب الاجتناب عن الملاقى إذا كانت الحالة السابقة في المشتبهين النجاسة ، فإنه يجري استصحاب النجاسة في الملاقى ويحكم بنجاسة ملاقيه . وكذا يجب الاجتناب عنه فيما لو حصل العلم بالنجاسة بعد الملاقاة أو حينها ، فإنه يحصل العلمان في زمان واحد ، وهما العلم بنجاسة الملاقى ( بالفتح ) أو طرفه ، والعلم بنجاسة الملاقي ( بالكسر ) أو طرف الملاقي ، ولا ينحل أحدهما بالآخر . ودعوى ان الأصل في الملاقي متأخر رتبة عن الأصل فيما لاقاه ، - ففي المرتبة السابقة يعارض ذلك الأصل مع الأصل الجاري في الطرف فيتساقطان ، وفي المرتبة الثانية يجري الأصل في الملاقي بلا معارض ، - مندفعة بالقول : أولا : بان هذه الأحكام أحكام للزمان لا للرتبة ، وحيث إن الأصل في الملاقي والملاقى متحدان زمانا فكلاهما طرف للمعارضة . وثانيا : لو سلمنا تأخر الثاني لكن لا يكون متأخرا عن الأصل الجاري في الطرف الآخر ، بل هما في رتبة واحدة . ولا وجه لتوهم التأخر ، إلا أن ما هو متأخر عن شيء رتبة متأخر عما يكون في رتبته أيضا وان لم يكن بينهما ملاك التأخر الرتبي ، وهو فاسد كما حقق في محله .