تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
مضافا ، إلا أنه في نظر العقلاء يكون هذا الاحتمال بحكم العدم . ولكن قد حققنا في محله ضعف المبنى ، وانه لو بلغت كثرة الأطراف حدا لا يتمكن المكلف من المخالفة القطعية ، لا يكون العلم منجزا ، وقد تقدم أنفا انه على هذا المبنى غاية ما يكون كون العلم كلا علم لا الشبهة . كلا شبهة فمقتضى استصحاب بقاء الحدث بعد التوضي بأحدها التكرار بما يزيد على المضاف المعلوم بينها بواحد . المسألة الخامسة : إذا لم يكن عنده إلا ماء شك في إطلاقه وإضافته ، فأغلب المتأخرين أفتوا بلزوم الجمع بين التيمم والوضوء في الفرض ، نظرا إلى العلم الاجمالي بوجوب أحدهما . ولكن الأقوى عدم وجوب ضم الوضوء ، بل يتيمم خاصة ، وذلك فيما إذا كانت حالته السابقة الإضافة لاستصحابها . وفيما إذا لم تكن حالته السابقة معلومة لاستصحاب عدم مائية المائع الخارجي الأزلي ، ولا يعارضه استصحاب عدم الإضافة لأنه لا تثبت به مائيته ليجب الوضوء . وعدم الإضافة ليس موضوعا لوجوبه ، وهذا بخلاف عدم المائية ، فإنه موضوع لوجوب التيمم ، مضافا إلى أن مقتضى استصحاب عدم وجدان الماء فيما إذا علم بفقد الماء قبل الابتلاء بالمشكوك فيه وجوب التيمم خاصة .