شرح
قاعدة الحل إباحة التصرفات . وقد استدل على عدم الجواز بوجهين :
الوجه الأول : قول أبي الحسن الرضا ( ع ) في المكاتبة المروية عن الوسائل في باب وجوب إيصال حصة الإمام من الخمس إليه وهي : قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ فَارِسَ مِنْ بَعْضِ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ( ع ) يَسْأَلُهُ الاذْنَ فِي الْخُمُسِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ ضَمِنَ عَلَى الْعَمَلِ الثَّوَابَ وعَلَى الضِّيقِ الْهَمَّ لا يَحِلُّ مَالٌ إِلا مِنْ وَجْهٍ أَحَلَّهُ اللَّهُ . . . الخ والسَّلامُ « 1 » .
بدعوى ان مقتضاه أصالة الحرمة في الأموال إلا مع العلم بوجود السبب المحلل ، لأنه مع الشك فيه يرجع إلى أصالة العدم .
وفيه : مضافا إلى ضعف سندها لان في الطريق محمد بن زيد الطبري وهو مجهول « 2 » ، أنها لا تدل على المدعى إذ الحكم بالحلية مستندا إلى قاعدة الحل حكم به من وجه أحله الله ، فتدبر فإنه لا يخلو عن الإشكال .
الوجه الثاني : ما اشتهر من أصالة الاحتياط في الأبواب الثلاثة التي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 ص 538 ح 12665 .
( 2 ) أصله كوفي كما عن الشيخ في رجاله ص 364 رقم 5403 ولم يذكر فيه مدح ولا قدح ، نعم عده غير واحد من الرجالين من أصحاب الرضا * ، واحتمل السيد الخوئي + اتحاده مع محمد بن زيد الرزامي كما في المعجم ج 17 ص 104 رقم 10815 عند ترجمته للرزامي الذي عبر عنه بخادم الرضا * إلا أنه يبقى مجهول الحال لعدم ورود التوثيق به صريحا سواء اتحد أو تعدد .