تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
الفرع العاشر : لو قال أحدهما : انه نجس ، وقال الآخر : انه كان نجسا والان طاهر ، فتارة يخبران عن واقع واحد ، وأخرى عن واقعين . وعلى كلا التقديرين تارة يكون مستند من يخبر بنجاسته فعلا استصحاب النجاسة ، وأخرى العلم بها . أما مع فرض اتحاد المشهود به وكون مستند المخبر بالنجاسة العلم ، فبناء على اعتبار قول العدل الواحد يتعارض الخبران - أي اخبار أحدهما بالنجاسة الفعلية والآخر بالطهارة - ويتساقطان فيرجع إلى استصحاب النجاسة السابقة الثابتة بأخبار كل منهما . وبناء على الاحتياج إلى شهادة العدلين ، فإخبار من يخبر بالطهارة لا يعتنى به لكونه واحدا وتكون شهادتهما حجة على ثبوت النجاسة في أحد الزمانين ، فيكون حكمه حكم المسألة السابقة ، فيجري فيه ما ذكرناه فيها . وأما مع فرض اتحاد المشهود به ، وكون مستند من يخبر بالنجاسة الاستصحاب ، فبناءً على اعتبار قول العدل الواحد يكون اخبار من يشهد بالطهارة حجة ومقدما على اخبار من يخبر بالنجاسة لحكومته على مستنده ، وبناء على الاحتياج إلى شهادة العدلين لا تثبت الطهارة لعدم قيام البيِّنة عليها ، ويحكم بالنجاسة لأن شهادتهما حجة على ثبوتها . واما مع فرض تعدد الواقعة ، فبناء على الاحتياج إلى شهادة العدلين لا تثبت النجاسة لأن ما تحكيه شهادة أحدهما غير ما تحكيه شهادة الآخر ،