شرح
فشئ من الواقعتين لم تقم البيِّنة عليه .
وأما بناء على اعتبار قول العدل الواحد فالكلام فيه هو الكلام في سابقه كما لا يخفى .
تفريع في المسألة : إذا شهد اثنان بأحد الامرين ، وشهد أربعة بالاخر ، فهل يتساقط الاثنان بالاثنين ويبقى الآخران كما أفتى به بعض الأساطين رحمهم الله ، أو يتساقط الطرفان مطلقا أو مع عدم وجود مرجح من الأعدلية والأكثرية وغيرهما ؟ وجوه :
أقواها الثاني « 1 » ، لان دليل حجية البيِّنة كدليل حجية الخبر الوحد نسبته إلى الواحد والمتعدد نسبة واحدة ، فكما انه لو قام خبر واحد على شيء وعارضه خبران أو أكثر يتساقط الطرفان ، ولم يتوهم أحد تعارض الواحد بالواحد وبقاء الاخر كذلك في المقام .
ومنه : يظهر ضعف القول الأول « 2 » .
واستدل للقول الأخير : بالنصوص الواردة في تعارض البينتين عند القاضي في مقام المرافعة إليه .
وفيه : ان التعدي عن موردها يحتاج إلى دليل وهو مفقود في المقام .
هامش
( 1 ) وهو تساقط الطرفين مطلقا .
( 2 ) وهو تساقط الاثنين بالاثنين وبقاء الاثنين .