شرح
تذنيب في الماء المشكوك فيه
وفيه مسائل : المسألة الأولى : الماء المشكوك نجاسته طاهر لقاعدة الطهارة المستفادة من خبر عمار بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فِي حَدِيثٍ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ نَظِيفٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ فِإذَا عَلِمْتَ فَقَدْ قَذِرَ ومَا لَمْ تَعْلَمْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ « 1 » . وخبر حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ « 2 » . هذا فيما لم يعلم نجاسته سابقا ، وإلا فمقتضى استصحاب النجاسة المقدَّم على قاعدة الطهارة نجاسته . المسألة الثانية : الماء المشكوك إباحته ، له ثلاث صور : الصورة الأولى : أن يعلم بعدم كونه ملكا له . الصورة الثانية : أن يشك في كونه ملكا له . أما الصورة الأولى : فان علم بأنه ملك الغير وشك في إذنه في تصرفاته يستصحب عدمه ، فيحكم بعدم الإباحة . وان لم يعلم بذلك واحتمل ان يكون من المباحات الأصلية ، فمقتضىهامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 285 / الوسائل ج 3 ص 467 ح 4195 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 142 ح 351 .