شرح
حدس فلا يكون لخبره كاشفية نوعية لتوقفها على تصويب حدسه ونظره ، فلا يكون بناء العقلاء على اتباع خبره .
وهذا هو المراد من حجية أصالة عدم الخطأ في الحس دون الحدس ولا يفرق في ذلك بين الموردين المذكورين في كلامه ، إذ أن علم الشخص بالواقع لا يوجب كاشفية خبر غيره عن الواقع ، فتدبر فإنه دقيق .
فالأقوى : ما اختاره المصنف ( رح ) وهو : انه لو احتمل ان يكون مستند المخبر بالنجاسة ما لا يكون سببا لا يقبل خبره ، ويكون حكمه حكم ما لو ذكر مستندها وعلم عدم صحته .
الفرع السادس : إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى ، إذ لا يعتبر في العمل بالحجة كون مؤداها أثرا شرعيا ، بل يكفي كونه ذا اثر شرعي عند من قامت عنده الحجة ، فإذا شهدا بان هذا الشيء لاقى عرق الجنب من الحرام ، وكان المشهود عنده يرى نجاسة العرق ، تكفي هذه الشهادة في الحكم في النجاسة .
الفرع السابع : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها عند جماعة « 1 » .
أقول : هنا صورتان :
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 1 ص 157 .