شرح
إنها لا تقبل إلا بالسبب .
واستدل له المصنف : بجواز ان يعتقد ان سؤر المسوخ نجس « 1 » .
وأورد عليه بعض المعاصرين « 2 » : بان احتمال الخطأ في المستند ملغى بأصالة عدم الخطأ ، ثم أورد على نفسه : بان أصالة عدم الخطأ في الحدسيات لا يعول عليها .
وأجاب : بان أصالة عدم الخطأ في الحدس تارة يرجع إليها لاثبات الواقع المجهول ، وأخرى يرجع إليها بعد العلم بالواقع لاثبات ان ما يعتقده المخبر هو الواقع ، وهي لا تكون حجة في الأول ، وأما في الثاني فهي حجة مطلقا .
وفيه : ان بناء العقلاء على اتباع شيء لا بدَّ وأن يكون لأجل كاشفيته النوعية ، وعليه التزموا بحجية الخبر إذا كان الإخبار عن حس ، وعدمها إذا كان عن حدس ، فإن الخبر الحسي إذا صدر ممن يوثق بقوله ولم تكن آفة في حاسته يكون كاشفا نوعيا عن الواقع ، فيكون بناء العقلاء على اتباع خبره وعدم الاعتناء باحتمال خطائه الواقعي في إحساسه ، وأما إذا كان عن
هامش
( 1 ) المصدر السابق تذكرة الفقهاء .
( 2 ) السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 454 .